الاثنين، 29 أكتوبر 2012

صناعة الكذب في الاعلام



               اثناء ثورة مصر دخل الاعلام الحكومي بشدة وبكل زخمه ضد المعتصمين في ميدان التحرير مطبقا عدة نقاط استخدمها ضدهم ولكنه في النهاية خسر تلك الحرب وانهدمت مايسبيرو وسيعيد الشعب المصري بنائه من جديد حسب ما يرونه مناسبا لحياتهم .
 
           
وكون الفكر واحد وراء الاعلام المصري أو الكويتي فطرق التعامل ضد من يرونه يهدد مصالحهم أيضا واحدة !   
           ولن
قس النقاط التي استخدمها الاعلام المصري في حربه ضد شباب الميدان ومايستخدمه الاعلام الكويتي ضد شباب الارادة .. طبعا مع اختلاف مطالبات كل منهما .



  - استبق الأحداث :  

                  لم تكن هناك تغطية لما جرى في مسيرة كرامة وطن من أي القنوات بشكل محايد بل كان التركيز على أن ما يحدث هو أمر دخيل على المجتمع الكويتي وتم من البداية استباق الاحداث وتوجيه فكر المتابعين لتلك القنوات أنه محاولة انقلاب وقامت بتغذية تلك الفكرة بشكل مكثف ومضاعف حتى صدقها الكثيرين .. !!



- هول :
       
 
    [  لا تترك الشعب يعتقد أنها مطالبات عادية اجعل أعدائك أصحاب قوة خارقة ممولين من الخارج 

       ذلك ما رأيناه من اتهامات متتالية من أطراف حكومية وموالين لها بأن الحراك الشبابي في الكويت هو ذو أجندات خارجية وأنه يحدث بواعز من دول محيطة !!
وفي الأخير اتهموه أنه تحت سيطرة جماعة الأخوان المسلمين وتوجيهاتهم .. إذ أنه بعد وصولهم للسلطة في تونس ومصر أوجد ذلك رعب حقيقي لدى الحكومات العربية المترهلة بأن الدور سيأتيهم .. وهذا ماجعلها تشير بأصابع الاتهام وتهمة التبعية لجماعة الإخوان دون التمهل قليلا وفهم شعوبهم أو إن كانت تلك التهمة تنطبق عليهم .. فمجموعة الشباب الذين تحركوا للاعتراض على فساد حكومتهم كانوا من مختلف المشارب .. كان فيهم الليبرالي والسلفي والشعبوي وغيرهم .. لكن التهمة كانت جاهزة ولا يهم انطباقها .. المهم ان يتم تصديقها بالتأكيد عليها كل مرة !!



 

   - هون    :

    
          اعطاء صورة مغلوطة عن عدد من شارك في المسيرة والقول أن من شارك بحدود 150 - 200 شخصا وليس 150-200 ألف شخص كما شهدت بذلك وسائل الاعلام الخارجية  
!!
       
      

         اعطاء معلومات مغلوطة كذلك عن الاصابات التي حدثت وكيف تم علاجها مثل المقابلة مع دكتور السهلاوي في القناة الاولى لتلفزيون الكويت والتي ذكر فيها أن الاصابات كانت كلها بسيطة وتم علاجها في وقتها !!
      
 
      عمل المقابلات مع من يسمون بشيوخ القبائل و ناطقين باسم مجموعة دواووين يعلنون ولائهم التام للأمير والسمع والطاعة في إشارة واضحة أن ذلك ( النفر ) هم مجموعة من الصبية المغرر بهم !!


- أفزعهم :

           
نشروا بين الشعب عامة والغافلين خاصة أن المسيرات والتجمعات هي أمور سيئة ومعطلة للحياة في البلاد .
           
           نشروا عن أفراد شرطة مصابين وأنه تم الاعتداء عليهم من قبل مشاركين في المسيرة .. وإن حصلت صور لهم على أسرة المستشفى فهذا أمر جيد .
           
           نشروا أنه تم تكسير عدد من سيارات الشرطة ! وأنه تم تعطيل المرور في الشوارع وتأخير مصالح الناس دون ذنب !
          
          نشروا صور من سجنوا حتى يرتعب غيرهم وحتى يفكرون أنهم مجموعة من الغوغائين يستحقون الاعتقال !
         
         اظهروا صور وتسجيل هروب المواطنين العزل إلى داخل برج التحرير من بطش القوات بأنه محاولات لاقتحامه من قبل الغوغائين وتكسيره ! وأن ماقامت به القوات هو مجرد اعتقال لهم على تخريبهم .. فالتسجيلات الحقيقية على اليوتيوب ليست بالضرورة رآها الكل وخصوصا الشريحة المتابعة لشاشات التلفزيون والمطلوب التأثير عليهم بالدرجة الاولى .


- شتت و شوه :

                
هنا يتجه الاعلام إلى ضرب جموع الشباب الذين خرجوا في المسيرة بالتشكيك بهم وبأهدافهم وبالشخصيات التي تقف معهم بل وقد يصل الضرب لتحت الحزام !!
       
فالغاية تبرر الوسيلة وكل الطرق - بالنسبة لهم - مشروعة مادام سيحقق غايتهم وهو تفتيت عضد الجموع وتشتيتهم .

     
سيتم التركيز وبشكل مكثف ومكرر على مقابلة شيوخ القبائل والوجهاء وأصحاب دواوين واجتماع الأسرة والهتاف باسم الأمير وتجديد البيعة له والأغاني الوطنية أي أنه سيتم الضغط لتأكيد تهمة الانقلاب على الحكم بشكل ظالم ومفترى فكل مايريده الحراك الشعبي هو القضاء على الفساد في البلاد ولم يتم الهتاف أو المطالة أو حتى التفكير بالانقلاب على مسند امارة !!

   
ولكنه الخبث الذي يحاول حصر هذا التحرك في هذا القفص .. وهنا سيدخلون حكاية ( عناصر خارجية ) و ( أجندات خارجية ) إذ ان فكرة تدخل دولة محيطة ستجعل الناس تنفر من تلك الدولة وتشكك بكل ما يأتي من ناحيتها !

       
سيتم التشكيك بكل حركة أو عمل يأتي به شباب الحراك .. مثل السؤال الغبي عن مصدر أموال ( فطور ) يوم الوقوف بعرفة مع أنه لم يكلف بضعة مئات تحسب على أصابع اليد الواحدة غير أن كثيرين جلبوا فطورهم معهم .. في حين تركوا السؤال عن ملايين سرقت وأهدرت أمام أعين الجميع .. ولكن هي عين المحب عن كل عيب كليلة .




كن أنت الراوي الوحيد :

           
في الكويت جميع القنوات التلفزيونية والجرائد الرئيسية هي ملك لشيخ من الأسرة الحاكمة أو لتاجر متنفذ يفيده بقاء الوضع على ما هو عليه .
       
لذلك فوسائل الاعلام هنا المرئية والمقروءة مجيرة للحكومة ( الا قناة اليوم أو نهج وهم ليسوا بالتأثير المطلوب أو المفترض ) جميع مايذكر بها أو يعرض يكون من وجهة نظر واحدة .. وجهة نظر الحكومة !

        
هذا مايجعلنا نرى مقابلات مع أشخاص موالين لها وقد يكونوا ذوي أساليب سوقية فلا مانع بذلك لزوم الإثارة وزيادة المشاهدين ومتابعين يشيرون إلى مايجري بقصد الدعاية أو دون قصد في مواقع التواصل الاجتماعي .
      
       كما رأيتم كيف تمت فبركة تصريح وزير الخارجية البريطاني ونشره دون حياء أو أدنى تمسك بأصول وأخلاقيات المهنة .. وكما ذكرت سابقا .. الغاية تبرر الوسيلة لديهم حتى لو كان بالكذب والإفتراء !
         
        وأتوقع ان استمر الأمر دون حل جذري فسوف نسمع عن اغلاق مكاتب اعلامية لقنوات خارجية وقد يتم حظر بعض مواقع الانترنت .. فذلك لا استبعده عن إدارة تضم ما بينها عقول تعتبر الزحمة نعمة !




 - استخدام العاطفة

          
استخدام الخطب والتصاريح .. والتي كثرت بشكل ملاحظ هذه الأيام.. تعزف على حب الوطن والتضحية لأجله وكأن الأمر موضع خلاف سابقا !؟
لكن هي طريقة لكسب تعاطف الطيبين والبسطاء من أهل هذا الوطن واظهار الطرف الآخر موضع المتهجم الوقح !
 
         وحاول البعض ممن يعزف على وتر أن الحراك الشبابي هو محاولة انقلاب على الحكم بالخروج في مسيرة معاكسة ورفع الرايات والهتاف للأمير في سبيل (رفع) مستوى التصديق لدى المتابعين بأن مايجري هو انقلاب فعلا   !!


- اختلاق وقائع ممسرحة واحضار شهود :
 
         وليس أبلغ من تغريدة ليس لها مصدر موثوق يحلف كاتبها بالله ثلاثا أن هناك من اتصل عليه وعرض 100 دينار مقابل خروجه في المسيرة !
تلقفتها الصحف الصفراء وأخذت تتغنى بها وتكتب المقالات على أساسها دون التأكد من صحتها .. ولكن ذلك لايهم فهي أتت على ما يريدونه !
 
      وقد يخرج غدا من خلال قنواتهم أو صفحات جرائدهم يلفقون الكذب بأنهم تلقوا الأموال لخروج في مسيرة أو عمل أمور سيئة تلصق بالجموع الشبابية ثارة الفتنة والصاق تهمة الأجندة الخارجية بهم وأنهم لا يسعون لمصلحة عامة !!



  -   ضع ما تريد على ألسنة المشاهير :
 
          التشكيك في تجمعات الشباب وضرب أهدافهم واتهامهم بأنهم تجمعات مغرر بها من جماعات أو دول محيطة على لسان مشاهير من الناس سواء كانت عن طريق مقالات مثل مقال سمير عطا الله أو تصاريح كتصريح وليد جنبلاط أو تغريدات في تويتر مثلما يفعل ضاحي خلفان .. وتلاحظون أنها أسماء غير كويتية لكنها تخوض في الشأن المحلي بكل ثقة ودون حدود .. وسترون غيرهم إن استمر الوضع على ماهو عليه !

       لذلك لكم أن تتصوروا كل ذلك الثقل الاعلامي الذي وقف ضد الحراك الشبابي الذي لايملك إلا ارادته  وتصميمه على محاربة الفساد باصراره وحبه لهذا الوطن .

       فكر واحد وأساليب متشابهة وإن شاء الله النهاية نفسها .. هذا هو الأعلام المتحيز والذي لا يفقه دروس التاريخ ليعلم أن شاكلته دائما ما تكون نهايته مع نهاية الحكومات التي يدين لها بالولاء والتبعية .

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

مطلــوب كفيل لشعــب عليل








هناك شعب من النظام القديم .. النظام المعرض للانقراض لندرته .. شعب يرضى بالقليل ويشكر الله ويسجد حمداَ وخشوعا  .
شعب يصبح على الدعاء لحاكمه بطولة العمر ويمسي على الغناء له تقرباً .

شعب يرضى بالسكن في منزل البناء فيه أقل من 400 متر .. ينتظره منذ زواجه إلى مالا يقل عن 15 سنة وحين يحصل عليه يقبل على القروض ويسقط تحت رحمة البنوك ولا حول ولا قوة له بذلك فهو يريد توسعة ذلك الــ ( قرقور ) لأن أبنائه بلغوا أشدهم خلال فترة الانتظار ويحتاجون لسكن آدمي !!

شعب يصفه من بالخارج أنه مرفه يأكل على فطوره كل يوم العسل الطبيعي المصفى بملعقة من ذهب .. ولا لوم عليهم فهم يسمعون عن تلك الملايين التي يتم توزيعها في الخارج فيعتقدون أن الكويتيين مكتفين وهذا فائض مما لديهم !

لا يعلمون أنه شعب يُعالَج في نفس المستشفيات منذ الثمانينيات !

ويُدرس أبنائه في مدارس يكتظ فيها الطلبة بفصل واحد لأكثر من 40 طالب !

يسير بشوارع لم تتغير منذ 30 عاماً !

يُراجع لتخليص معاملاته إدارات حكومية في مناطق سكنية أو مؤجرة في عمارات استثمارية !

بل أنه يرزح تحت سيطرة شركات تستطيع منعه من السفر لمجرد 100 دينار أو 200 !!


شعبٌ  
 First Class

راقٍ باعتراضه
أنيق بمسيراته
 يخرج للتعبير عن رأيه بكل احترام للقوانين وبكل سعة صدر 
يقابَل من القوات الخاصة أمامه بالضرب والسحل والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع حتى يكاد المراقب للأمر ليقول أحدهما ليس أخاً للآخر !
وكأنهم ليسوا من نفس البلد !!

ولا ترى منه ردود فعل مماثلة لما جرى له من الطرف الآخر كما ترونه بمظاهرات الشعوب الأخرى .. بل تجدونهم يعودوا لمنازلهم بصمتٍ وألم .. و يقدمون الدعوة على فطور جماعي يقام بعد أيام قليلة من تلك الأحداث المؤسفة !!


لذلك لن تجدوا عرضاً بمثل هذا الشعب الطيب 
مع ضمان الأصالة والجودة !


فهل من كفيل يشتري آلامه !!؟



.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

ضاحي الخلفان .. اصفط وطلّع الاجازة والدفتر !

   







     حين كَثر الحديث منذ فترة عن الاعتقالات في دولة الامارات المتحدة الشقيقة كانت لي تغريدة واحدة أرتأيت بها أن مايجري في وطني من أحداث وأمور يجعلني أنشغل بها عما يجري عند الآخرين ..

قد يقول البعض : ولكنه دفاع عن حق الشخص في التعبير عن رأيه أيا كان موقعه الجغرافي !

    أتفهم ذلك وأحترمه .. ولكن كما ذكرت هو فكري الشخصي .. بأن أبدأ بما أراه إصلاحا ودفاعاً عن الحقوق بمن حولي وكلما كانت النتائج ايجابية كلما كان بالامكان توسيع دائرة التطبيق وتعميم الرأي .. باختصار : من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة .. هذا منطقي .

   السيد ضاحي الخلفان لا أعرف من هو ولم يكن يهمني أن أبحث عن ماهيته .. كل ما أعرفه أنه مواطن من دولة الإمارات الشقيقة .. لا أنكر أنه قد مر علي منذ أيام كلام للجويهل يرحب بخلفان في الكويت ولكني أوعزت ذلك حينها إلى معرفة شخصية أو قد يكون هناك نسب جديد جرى بينهما كما يجري بين أسر كثيرة بدول الخليج :) .



سيد ضاحي ..

     أقدر ( خوفك ) و ( رعبك ) من جماعة الاخوان ليس لرأي سلبي لي من ناحيتهم .. ولكن لاعتقادي أن الكثير من البشر مبليين بأمراض خارج سيطرتهم ! بل أن هناك من البعض من يتعاطى الأدوية تكون لها آثار جانبية تتضح للعيان لمن حولهم قد يتقبلونها بحكم علاقة اجتماعية !
ولكن حين تتعدى تلك الآثار الجانبية لأناس لايمتون للمريض بصلة فمتوقع حينها أن يقف أشخاص منهم لرفض هذا التعدي أيا كان نوع المرض !!


سيد ضاحي ..

    للكويتيين مع حكامهم خصوصية من المفترض أن يعرفها أهل الخليج بالذات من منطلق ( خليجنا واحد ) ! ولكن سنعيد ذكرها هنا بشكل مبسط كدرس تاريخي قد يكون فات البعض حضوره أو الانتباه له !


    حين نقول أن العلاقة بين الكويتيين وحكامهم آل صباح لها خصوصية فذلك يعني أنه ( في سالف العصر والزمان ) كان هناك اتفاق وعهد بين الشعب وبين من جعلوهم حكامٌ لهم محورها المشاركة في هذا الوطن .
وليس أدل على ذلك من صدور الدستور الكويتي بايعاز من الشيخ عبدالله السالم - رحمه الله - حاكم الكويت الأسبق وموافقة من الشعب وقبول ذلك من الطرفين رسمياً .
    وبالامكان الاطلاع على نصوص الدستور لمن أراد بالبحث السهل في قوقل .

المادة السادسة من الدستور الكويتي تقول :

نظام الحكم في الكويت ديمقراطي, السيادة فيه للأمة مصدر
السلطات جميعا, وتكون ممارسة السيادة علي الوجه المبين بهذا الدستور  

 
    الأمة مصدر السلطات .. العبارة لا تحتمل أي تأويلات فهي واضحة جداً .. والأمر متعارف عليه منذ البداية بين الشعب وحكامه .. يجعل الأمير حاكماً نقر له بالسمع والطاعة ويجعل الشعب ينصح ويقبل الحاكم ذلك بسعة صدر .

    نحن لا نعبد الأصنام ولا نركع عند أبواب القصور .. والخطأ نشير له بالبنان .. ليس غطرسة ولا تعجرفاً ولكن لصالح أمر هذا الوطن حاضراً ومستقبلاً .. هذه هي الشورى التي جُبِل عليها الشعب الكويتي وكان مجلس الأمة الطريق الرسمي لتلك الحياة .. يتم فيه اختيار اعضائه بكامل الحرية من قبل الشعب واستمر الحال على ذلك حتى اتضح تدخل ( المال السياسي ) في توجيه تلك الاختيارات التي كانت نتيجتها اشاعة الفوضى وإشعال الأزمات المتتالية حتى وصل الأمر أوجه فمارس الشعب حقه وأوصل لحاكمه رفضه وجود ناصر المحمد على رأس رئاسة الحكومة ... وقبل الحاكم الشيخ صباح الأحمد الأمر وقام بعزل المحمد .. وهذا ماحدث وأمر معروف من قبل الكل .

ولكن أن يأتي شخص .. ما .. ويفسر ذلك بأنه انقلاب على الحكم !! فذلك في منتهى الغباء والسذاجة .. قد نراه من بعض الكويتيين لغاية في نفس يعقوب ولكن بالتأكيد هو مرفوض من أن يأتي اتهامنا به من الخارج !!


 سيد ضاحي ..

    لو كان الأمر كما تحاول حضرتك وغيرك بلورته بأنه انقلاب على آل صباح .. فقد حاوله قبلك صدام حسين حين غزا الكويت ومن أعذاره أن هناك من استنجد به ضد الأسرة الحاكمة ولو كان صحيحاً مايقوله لما اضطر لسجن وتعذيب وقتل كويتيين محاولاً ايجاد من يرضى أن يكون حاكما حينها منهم ولكنه فشل !!

    لو كان الأمر كما تحاول حضرتك و غيرك بلورته بأنه انقلاب على آل صباح .. لكانت للشعب فرصة ذهبية وبرعاية عالمية سنة 1990 بالتغيير ولكن أصالة الشعب الكويتي وولائه الجميل رفضت ذلك وتمسكت بحكامها حتى حين خرج اقتراح فرنسي  - ان لم تخني الذاكرة - وقتها يدعو لاستفتاء الكويتيين بحكامهم !

    فالصورة بشكل مجمل .. أن العالم حاول إعطاء الفرصة للكويتيين بتغيير حكامهم ولكن ذلك كان مرفوضاً جملة وتفصيلاً من الشعب .. ولم يكن هناك وقتها أو حتى اليوم أي صوت نشاز خرج من الاجماع الشعبي بارتضاء آل الصباح حكاماً للكويت .

    لذا فنحن لسنا بحاجة لشخص ( مثلك وشرواك ) يضرب أخص العلاقات بين الشعب وحاكمه ويدق الأسفين فيها !!
( يحضرني هنا قول الشاعر بن هذال العتيبي .. من دون صهيون بزتنا صهاينا ) !!

    دعنا نحل مشاكلنا ( الداخلية ) فيما بيننا ولا تحاول نفث أنفاسك العطنة عندنا .. فإن لم تكن محضر خير فاكفنا شرك .. وحتى العلاقة بين الأخوة لها حدود لن يرضى كلاهما أن يتعداها أحدهما !!




سيد ضاحي ..

لن تكون في يوم من الأيام أكثر حباً وتقديراً واحتراماً وولاءً لحكامنا من أصغر مواطن كويتي .. فلا يغرنك تطبيل المعوجين فنحن أولى بتعديل اعوجاجهم .. ولكن هو ترتيب أولويات .



الجمعة، 3 أغسطس 2012

أيها الخونــــــة .. دمرتم بلادنا !!

.






يوم الأربعاء الماضي حضرت لدي إمرأة كبيرة في السن .. وكانت تلبس العباءة على طريقة الكويتيات قديماً ( العباءة على الرأس وتحتها الفستان القصير تحت الركبة )

وأثناء انجازي لمعاملتها .. جرت بيننا محادثة قصيرة :

المرأة : إنتي بدوية ؟
أنا : نعم خالتي !
المرأة : تدرين بنيتي إني شيعية ويوم الغزو والله ما ضمنا غير بيت جيراننا البدو ؟؟
عشنا سوى انتقاسم اللقمة  بسردابهم 7 شهور !
والله انها ليمن الحين اختي وأعز من أختي !

ثم رفعت عيناها وبدأت تلمع بدموعها وقالت : حسبي الله ونعم الوكيل خربوا بيننا !

أخذت أوراقها من يدي فضغطت على يديها  وأنا  ابتسم  فردت لي الابتسامة وخرجت .


موقف أثار فيني الشجون وأحزن قلبي بأفكار كانت تطرأ على بالي كلما رأيت الشحن والتوتر الذي تعيشه الكويت بسبب أشخاص لايهمهم إلا مدى نمو  حساب رصيدهم في البنوك !!


في البداية .. يجب أن نذكر بأن الكويت تضم قديما عددا من الشيعة عاشوا بجنب أهلها السنة .. اشتغلوا معا .. وتربى أبنائهم سويا .
هؤلاء هم شيعة الكويت .. الذين كانوا يدا بيد مع إخوانهم السنة أثناء الغزو العراقي الغاشم .. قاوموا معا واستشهدوا معا واختلطت دمائهم على أرض هذه البلد الغالية .

ولكن من بعد التحرير حدث غزو داخلي خفي .. لم ينتبه إليه الجميع .. تدخل في تلك العلاقة التي يضرب بها المثل في التعايش السلمي فدمرها !
فكانت هناك عناصر دخيلة انضمت للجانب الشيعي تحت غطاء الدين والمذهب المشترك وبدأت تبث سمومها بينهم وضد السنة هنا الذين تكون الانطباع لديهم أنهم محاربون ومنبوذون من الجانب الآخر في الوطن !

وأذكر هنا مثالا واحدا هو اختصار لتدهور تلك العلاقة :

يوسف مصطفي شيعي من أبناء الكويت في يوم الغزو كان الكل يسمع صوته المصدوم وهو ينادي الدول ويستصرخ رؤسائها لنجدة الكويت من غازيها الظالم !
كان ينطق حروفه المقهورة على بلاده ولم يكن حينها شيعي ... بل كويتي فقط !
فماذا الذي غيره  وجعله يستفز السنة وخصوصا البدو منهم بعد سنين من التحرير بقرارات عنصرية ، منها قرار منع الشماغ ؟!!
في نفس الوقت ما الذي جعل الوعلان - والذي احتسبناه رجلاً وطنياً والله حسيبه !- يقيم الدنيا ويرفض إقامة مسرحية أطفال في مسرح مركز تنمية المجتمع لمجرد أن مخرجها أو بطلها ممثل .. شيعي !!
ما الذي غير مبادئهما ؟ من الذي عبث بـــ  .. وطنيتهما ؟!!
وغيرهما في كلا الجانبين الكثير !!

هذا مجرد مثال بسيط لما آلت إليه العلاقة بين الطرفين والذي ببعض التروي  والحيادية في التفكير سنجد أنها بايعاز من أطراف تدخلت بين الجانبين بالسوء وناصبت العداء كل منهما للآخر  وكأن مايجري بينهما ليس بغزو داخلي خبيث سيمزق وطنهما ويضيعه للأبد !!







يعلم الكل أنه حين دخل الغزاة لم يفرقوا بين مذهب الشهيد مبارك النوت وبين مذهب الشهيد قبازرد فالكل بالنسبة لهم كويتيين فقط !!

لكن هل من متعظ ؟!!

لا أعتقد !!

فمن قام بضرب النسيج الوطني في صميمه وفرّق بين سنة وشيعة وبين البدو والحضر شخص أقل ما يقال عنه أنه ( جاهل ) ولكنه مجرد أداة لمستفيدين بالخفاء من هذا التمزق المؤلم بين شرائح المجتمع !
والمؤلم والمحزن أنه قام بكل ذلك العبث تحت نظر الحكومة وسمعها بل وحتى رعايتها !!

ومن تصل به اللامبالاة بالسكوت أمام هذا العبث الصبياني الخبيث في ضرب الوحدة الوطنية ومحاولة القضاء على أكبر عمود يرتكز عليه بقاء الكويت  .. يعتبر خائن !!

كل شخص يفكر مجرد تفكير بضرب مسمار في جدار الوطن هو خائن يجب التشهير به حتى يكون عبرة للغير .. أما هذا التراخي والمحاباة فهو ما أوصل الأمور هذا الحد الخطير من التأزيم الداخلي !

ولو لا سمح الله كان هناك من يتربص بوطننا ويطمع بأخذه من الخارج فاعلموا يا كويتيين أنه لن يكون الوضع كما كان في الماضي .. ستخسرون وطنكم للأبد .. ولن تجدوا من يدافع عنكم أو يساعدكم في استرجاع وطنٍ أنتم لا تستحقونه .. فأنتم من أضاعه المرة هذه بالمرتبة الأولى !!



إنكم تخونون أهل هذا القبر !!




(بالاذن من الأخ ساري )





ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد !



الجمعة، 27 يوليو 2012



رئيس وزراء شعبـي ( 2 )
( إعادة نظر ! ) 








في المقال السابق حاولت التمسك بآخر محاولة ممكنة لبقاء رئاسة مجلس الوزراء في يد الأسرة الحاكمة .. ولكن في الفترة اللاحقة للمقال السابق جرت أحداث كثيرة في البلاد دفعت الشعب دفعاً لتبني فكرة ( رئيس وزراء شعبي ) وحكومة منتخبة !


بعض أفراد الأسرة هم من دفعوا لذلك الأمر .. وإلا فليس كما الكويتيين في الولاء المطلق لحكامهم .. ولا زالوا .. ولن نناقش أو حتى نعطي أي أهمية لتلك الأشباح التي تشير لمطالبات الشعب بأنها انقلاب على السلطة !!
إنهم مجرد ( مربطين عصاعص ) !
لا يستحقون هدر الوقت بالانتباه لهم !




من يعتقد بأن الحياة السياسية في الكويت هي ممارسة للديمقراطية التي يتشدقون بها ليل نهار فهو حالم !


هناك أمور كثيرة تجري في بلادي لاتمت للديمقراطية بصلة .. حتى وصلت للاعتقالات بــ ( شبهة ) النوايا !!
بل كان هناك من السيطرة والتدخل ما جعل قضايا تسقط عمن أثبتت الصور ومشاهد الفيديو - وحتى تغطية مباشرة من بعض القنوات الخارجية - جريمتهم وتهجمهم على المواطنين الكويتيين العزل !!




آل صباح الكرام .. لكم كل الاحترام والتقدير .. والولاء لحكمكم البلاد 
ولكن ذلك لا يعني قبول التسلط والحروب الداخلية بين بعض أفراد الأسرة والذي تعم بآثاره السيئة على الكويت ومواطنيها !


لقد دفعنا هؤلاء الأشخاص منكم دفعاً للتفكير والمطالبة بحكومة منتخبة من الشعب .. فمن ذلك الشعب من هم ليسوا بأقل من أفراد الأسرة بالحكمة والثقافة والعلم - لو أخذوا الفرصة - في إعتلاء كرسي رئيس مجلس الوزراء أو إدارة وزارات ما يسمى بوزارات السيادة والتي حتى اليوم لا أفهم سبب بقائها في أيدي أفراد الأسرة الكريمة ؟؟


أعتقد أن الدكتور الوسمي يحكي بلسان الكثير حين قال :


لكم الحكم .. ولنا الإدارة .




هذا الوضع والفكر من قبل الكثيرين من الشعب الكويتي هو ما أوصلهم له بعض أفراد الأسرة الحاكمة بغيهم وتعنتهم وفسادهم !!
وإن لم يتم الإلتفات وأخذ موقف حازم من عقلاء الأسرة الحاكمة والإستفادة من دروس مايجري في الدول الأخرى فإن الأمر سيجري عاجلاً وليس آجلاً إلى حكومة شعبية منتخبة نتيجة لسير الأمور الحالية هنا !




الله
الوطن
الأمير


تلك الكلمات هي ما كنا ولا زلنا نلهج بها دائماَ ..
وما بعدها لنا الحق في نقاشه والمطالبة بتغييره إن لم يكن في صالح أحد الأمور الثلاثة المذكورة أعلاه حسب ترتيبها .


إننا لنرفع الأيادي للأول 
ليحفظ الثاني من شرور بعض من حوله
ويسدد خطى الثالث نحو كل خير للجميع .





الخميس، 31 مايو 2012

رئيس وزراء ... شعبـــي









في إحدى المرات .. سألني أحد الأخوة المغردين عن رأيي بشأن موضوع رئيس وزراء شعبي في الكويت .
وحيث أن 140 حرفا لن تكفي لشرح رأيي المتواضع .. لذا فليعذرني لكتابته هنا :) .


من جهة أرى أن الديمقراطية في الكويت - وإن كانت قديمة بالنسبة للدول المجاورة - إلا أنها ناقصة ومبتورة .. وما هي إلا كذبة تناقلتها الأجيال وصدقناها نحن بدورنا !!


تنص المادة السادسة من دستور دولة الكويت على : 

نظام الحكم ديمقراطي السيادة فيه للأمة .. 
مصدر السلطات كلها !

مادة من مواد الدستور الكويتي .. فهل هي مفعلة ؟!
كثير من القوانين والممارسات في المشهد السياسي الكويتي تكسر تلك القاعدة ولنأخذ مثالا واحداً 

مجلس الأمة 

أعضاؤه الخمسون منتخبون من الشعب ..
لكنهم لا يملكون قرارة أنفسهم في مجلسهم 
فهم لا يستطيعون اقرار القوانين دون تصويت من الحكومة المتواجدة معهم في المجلس !!

بل أن جلساتهم ترفع ولا تعقد إذا لم يكن هناك ممثل واحد عن الحكومة حينها !!

ألا زلتم تعتقدونها ديمقراطية :) ؟؟



من جهة أخرى فإني أرى أن الشعب الكويتي ليس مستعداً بعد لرئيس شعبي !

ليس نقصاً في ذلك الشعب الصامد .. ولكن كانت هناك خيوط تُحبك من حوله بهدوء منذ التحرير .. ظهرت بشكل أكثر تعقيداً خلال السنوات العشر الأخيرة تقريباً !

قد تكون سياسة ( فرق تسد ) قديمة .. لكنها بالتأكيد سلاح ماضٍ حين تطبق .. وقد طُبقَت هنا !!

دخلت ( اللحمة الوطنية ) إلى مسلخ دٌبر في ظلام الليل .. فتم تمزيقها وبعثرتها وتحت نظر الحكومة حينها وقد تكون بمباركتها !!

فُرقت فئات المجتمع .. ونُشرت ثقافة الطائفية والقبلية والفئوية بشكل لم تعشه الكويت على طول تاريخها !
دُمرت قيمٌ اجتماعية واستفحلت تهم التخوين بين الكل !
جيل كامل تربى على تلك الأفكار المسمومة !

ومن وضع هذا المخطط الشيطاني لم يكن يهمه كم يكلفه ذلك مادياً  - فخزائن الدولة متاحة له - بقدر ما يهمه كسر الأسطورة الكويتية التي رآها العالم كله في تعاضدهم أيام الغزو لدرجة أن الغازي لم يجد شخصاً واحداً يقبل بخيانة حاكمه والاعتراف بالغازي حاكماً له !!

ولقد كان له ما يريد ..... للأسف

لذلك وفي ظل هذه الظروف لا أحبذ رئيس وزراء شعبي 
ليس قبل أن يُعاد استرجاع الذاكرة الكويتية القديمة والتخلص من جميع بقايا العفن الفاسد الذي مازالت بيوضه تعشش بعض الزوايا هنا وهناك !.








الجمعة، 11 مايو 2012

 كائناتٌ غريبة تنتهك حرمة قاعة عبدالله السالم !



في السنوات الأخيرة رأينا في مجلسنا .. ( مجلس الأمة ) ممارسات وتصرفات غريبة ومُستنْكرة من الشعب ولا يمكن القبول بحدوثها وتدنيسها لقاعة عبدالله السالم !!

فمع النائب السابق خلف دميثير ورميه للكأس على النائب علي الراشد ابتدأت مرحلة الرعاع وأخذ الحق - ان كان هناك حقاً - باليد في حالة لم يعرفها المجلس منذ تأسيسه !!

من ثم تكررت حوادث رمي العقل و (التلسيب ) به حتى وصلنا للحادثة الشهيرة التي جرت أحداثها في المجلس السابق المنحل .. في شهر مايو 2011 حين تسبب النائب القلاف وفي استعراض سقيم أمام الوزير الايراني في إثارة فتنة بين النواب تطورت للضرب بالعقل والعصي والرفس والبوكسات نقلت أحداثها محليا وعربيا وعالميا - تتقدمها جملة (الرجاء عدم المتابعة من الأطفال وذوي القلوب الضعيفة لاحتواء المقطع على مشاهد عنف) !!

وانحل المجلس .. !


وجاء مجلسنا الحالي العتيد وزادت معه حالات انتهاك هيبة قاعة الأمة وهو الذي لم يمر على وجوده إلا عدة أشهر أقل من أصابع اليد الواحدة  !!

 
فمروراً بالألفاظ السوقية التي أصبحت من معالم الحديث اليومي المتبادل بين النواب ( المحترمين ) !
 كانت هناك المشاجرة في جلسة لبس الأوشحة السوداء !
وهناك المشاجرة التي وقعت بين الجويهل والنائب خالد شخير !
وصولاً لما حدث منذ يومين وقيام الجويهل بالبصق على النائب المطر !!


لنسمع بعدها البعض من النواب يصرح هنا وهناك باستنكارهم ذلك الفعل .. ومنهم النائب الفاضل أسامة المناور قائلاً :

(هذا الجويهل 5 مرات يدخل قاعة عبدالله السالم وهو سكران وإن كررها أقسم برب الكعبه لأطشر مخه !)


الله سبحانه خالق الخلق ومُنْزِل الشريعة الاسلامية .. قال في الطلاق أنه أبغض الحلال إليه .. والكل يعلم أن الطلاق يقع عند تكراره 3 مرات !
 فكيف قبلت أيها النائب الفاضل بالوصول إلى 5 مرات يكررها ذلك الشخص ويدخل المجلس سكيراً ؟؟
يجلس بينكم ويشرع معكم قوانين دولة وهو فاقد للأهلية !!؟
 


كل تلك التصرفات المخجلة أحمِّلُ النواب ورئيس مجلس الأمة جريرة حدوثها واستمرارها حتى اليوم وبالتأكيد ازديادها بالغد !!

فلو تم تطبيق العقاب منذ أول جرم لما وصل بنا الحال إلى مانراه ونسمعه يحدث تحت قبة عبدالله السالم .. الذي كأني به يتقلب من الغيظ في قبره لما يجري هنا !!